السيد محمد الروحاني
272
المرتقى إلى الفقه الأرقى
وقد بنى المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) على الثالث بدعوى ظهور سياق الكلام فيه ، وهي غير ثابتة ، فالثابت من هذا النص هو اللزوم الطبعي لا أزيد لعدم ظهوره فيما هو أزيد منه . الجهة الثالثة : في صدق الرجوع مع شرط الخيار ، فقد يقال : أولا : أنه مع شرط الخيار في الصدقة - مثلا - لا يتحقق الرجوع بالفسخ ولا يصدق الرجوع بها لأن العقد مقيد بالشرط فهو واقع على كيفية مخصوصة فلا يصدق الرجوع باعمال الحق ، فهو نظير تقييد بزمان خاص ، فإن استرداد المال بعد ذلك الزمان لا يصدق عليه أنه رجوع . وفيه : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) من أن الشرط لا يرجع إلى تقييد متعلق العقد وتكييفه بكيفية خاصة بل هو التزام في ضمن التزام ، فالالتزام العقدي لا تقييد فيه ، فينافيه التزام الرجوع فيه . وثانيا : بما ذكره السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 3 ) من عدم صدق الرجوع على الفسخ في العقد المتزلزل ، وأن الرجوع إنما يصدق حقيقة إذا كان المال باقيا على الوقفية أو الصدقة لا مثل المقام . وفيه : أن المقصود من الرجوع المنهي عنه في مثل الصدقة ليس الرجوع بالقهر والغلبة الذي يكون غصبا ، بل المراد به هو الرجوع بإزالة العلقة وفسخ العقد فيصدق الرجوع على نفس الفسخ . ولعل مراده هو الوجه الأول ، كما لعله يظهر من صدر عبارته ، فراجع . والمتحصل من الذي ذكرناه في معنى الرواية : أن مثل الصدقة مما كان بذلا وتمليكا في وجه الله تعالى وسبيله يكون لازما في طبعه وهو لا يمنع من شرط الخيار فيه .
--> 1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 50 ، الطبعة الأولى . 2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 50 ، الطبعة الأولى . 3 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 33 ، الطبعة الأولى .